من كتاباته

أنا كتاب

I Am a Book · 1986

بهذه الكلمات يقدّم الكتابُ نفسَه في مطلع «حياة محمد ﷺ في عشرين قصة»، أشهر أعمال عبد التواب يوسف وأوسعها انتشارًا، الذي فاز بجائزة «الآفاق الجديدة» في معرض بولونيا لكتب الأطفال عام 2000. في كل حكاية من العشرين يروي حيوانٌ أو جمادٌ شهد السيرة ما رآه: الفيل، والناقة، وحمامة الغار، وجذع النخلة. وقد ترجمه إلى الإنجليزية الدكتور محمد عناني.

أنا كتاب

وأنا سعيد بهذا كثيرًا..

وأشعر بأنى أغلى شىء فى الوجود، وأن ورقى أغلى من أوراق المال والنقود. والسبب فى ذلك:

أن الله حين أراد أن يهدى البشر، بعث إليهم بكتاب.. كتاب مقدس.. فالتوراة كتاب، والإنجيل كتاب، والقرآن الكريم كتاب.

وأننى كتاب عن محمد صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين والمرسلين، الذى أرسله الله للناس كافة.. هاديًا وداعيًا إلى الحق والخير والمحبة والسلام للناس أجمعين.

وأننى كتاب للناشئين.. الصغار.. الأطهار.. أحباب الله، وأحباب محمد الرسول الكريم.

من شدة فرحتى باسمى وعنوانى وقرائى، أقول هذه الكلمات لكى أقدم نفسى، وأقدم هذه الحكايات التى أحملها بين أوراقى. وهى حكايات واقعية حقيقية، حدثت هى كلها، وجميع ما فيها صدق، وإن جاءت على ألسنة الحيوانات والأشياء.. التى تحبون يا قرائى الأعزاء أن تسمعوا الحكايات على ألسنتها.

[…]

وأنا واثق بأنكم ستقرؤونها كلها باهتمام شديد وسرور.. وبأنكم ستفرحون كثيرًا بها وبما فيها من قصص جميلة ورائعة، ومن معانٍ وأخلاق نبيلة وسامية.. وبأنكم ستعيدون بعد ذلك قراءتها مرات ومرات ومرات. وأنكم ستظلون تذكرون أحداثها ومعانيها.. وأنكم ستحبون النبى الكريم العظيم من كل قلوبكم، وأنكم ستعملون دائمًا على الاقتداء به وبأخلاقه العظيمة.

والآن.. وقد استبد بكم الشوق لمعرفة أحداثى..

قلِّبوا أوراقى…