من كتاباته

هكذا كان المعلم

Such Was the Teacher · 2014

مقدمة قصيرة كتبها عبد التواب يوسف للطبعة العربية الإنجليزية من «كان أبي معلمًا» التي صدرت عام 2014، بعد نحو أربعين عامًا من ظهور الكتاب أول مرة. يستعيد فيها صدى السيرة لدى قرائها، ويسأل عن السر الذي جعل ابن معلم معمم يُنشئ أسرة من الأساتذة والدبلوماسيين والكتّاب، ثم يهدي الكتاب إلى معلمين «يحملون إصبع الطباشير إصبعًا سادسًا في أيديهم». حُذفت منها فقرة واحدة، والترجمة الإنجليزية أُعدَّت لهذا الموقع.

هذه السيرة القصيرة لمعلم بالمدارس الإلزامية والأولية تدور أحداثها فى النصف الأول من القرن العشرين. عند صدورها قال عنها الناقد الكبير رجاء النقاش:

«شكرًا لك، فقد قمت بتكريم آبائنا.. كان أبى منهم وكذلك رئيس الوزراء الأسبق فلان.. وأيضًا فلان.. وفلان.»

[…]

وسألنى أستاذ جامعى أمريكى: كيف تسنَّى أن يتلقى والدك دراسة دينية وكان يلبس العمامة والجبة، وعلَّمك تعليمًا عصريًّا، ودرست العلوم السياسية، وأصبح أحفاده أبناؤك: د. لبنى أستاذة بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية، وشقيقها هشام سفيرًا بوزارة الخارجية، وعصام الكاتب الذى ظلت روايته الأولى على رأس قائمة مبيعات الكتب فى مصر والعالم العربى قرابة عام كما قال..

هل لديك تفسير لهذه الطفرات؟

قلت: أنت تجدها عادية، كأنها من سمات بلدنا، نتوارث جينات حب العلم والتعلم الذاتى والإصرار على التقدم حضاريًّا..

وقد نُشر هذا العمل فى مجلة «الرائد»، وهى تصدر للمعلمين، ولقى اهتمامًا كبيرًا، وكانت مفاجأة لى أن احتفظ القراء بالأعداد التى ظهر فيها مسلسلًا، وكتب عنه باحث وكاتب سعودى دراسة موسعة، قرنه فيها بالجزء الأول من «الأيام» لطه حسين، بل فضَّله على الرواية الشهيرة «وداعًا مستر تشيبس» التى ترجمتها للعربية، وتُرجمت لعشرات اللغات وظهرت فى فيلمين سينمائيين واعتُبرت من أهم الأعمال عن المعلم.. وها هى «كان أبى معلمًا» تظهر من جديد، بالعربية والإنجليزية معًا، وأظنها سوف تلقى مزيدًا من الاهتمام لدى قراء جدد، يحملون إصبع الطباشير إصبعًا سادسًا فى أيديهم.

احترامى وتقديرى لهم،

عبد التواب يوسف