من كتاباته

السندباد يقابل كينج كونج

Sindbad Meets King Kong · 2002

«الرحلة الثامنة» التي لم تروها «ألف ليلة وليلة»، صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2002 في سلسلة «رحلات الأدباء الجديدة». يرى عبد التواب يوسف في السندباد البحري والسندباد البري وجهين لعملة واحدة، ويأخذهما معًا إلى جزيرة يحكمها كينج كونج، ثم يترك القارئ في النهاية أمام مرآة. نقدم هنا مقدمته للحكاية وخاتمتها، والنص العربي ترجمة عن النسخة الإنجليزية أُعدَّت لهذا الموقع.

هذا هو سندبادي. فيه يتحد السندباد البري والسندباد البحري، والحقيقة أنهما وجهان لعملة واحدة: الأول مشدود إلى الأرض بسلاسل ثقيلة، والآخر مغامر يعيش في عالم الخيال.

والآن، كيف سيكون سندبادي؟

إنه عربي في رحلة ليعرف نفسه. يخوض الحروب من أجل القضايا العادلة، وغايته أن يتعلم وأن يعلِّم، وهو في ذلك يغوص في أعماق النفس الإنسانية.

[…]

والطريف أنني حين رويت هذه الحكاية لصديقي السندباد البري، نظر إليَّ غير مصدق وقال:

«لا أصدقك».

وحين أعدت عليه الحكاية سألني:

«وهل كنت معك؟»

«طبعًا كنت معي. كنت معي خطوة بخطوة».

«غريب! لكن الحمد لله، أنت وحدك الذي يتذكر هذه المغامرة!»

«لكني لم أكن وحدي».

«لا بد أنك كنت تحلم في يقظتك، أو لعله خيالك الذي أخذك في هذه الرحلة المذهلة التي فاقت رحلاتك السبع السابقة كلها!»

[…]

«أنا واثق تمامًا أننا برواية مثل هذه الحكايات نستطيع أن نقهر الشر والخوف».

وفجأة رحت أبحث عن السندباد البري في كل مكان حولي، فلم أجده. لم أجد إلا صورتي في المرآة التي أمامي.